الشيخ محمد تقي الآملي
78
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
به ثمرة عملية ، لكن البحث عنه علمي محض ، إذا تبين ذلك فنقول : لا ينبغي التأمل في عدم تعلقها بالذمة الساذجة لمنافاته مع الأدلة الدالة على تعلقها بالعين مع ما عرفت من الإجماع ونفى الخلاف في نفى التعلق بالذمة الساذجة ، هذا حال الاحتمال الأول ، وأما الاحتمال الثاني أعني التعلق بالعين على نحو الشركة فقد نسب إلى المشهور ، واستدل له بموثق أبى المعزى عن الصادق عليه السّلام قال ع ان اللَّه تعالى شرك بين الفقراء والأغنياء في أموالهم فليس لهم ان يصرفوا شركائهم إلى غير شركائهم ، فإنه يدل على الشركة ، ولازمها وهو عدم جواز التصرف فيها على غير وجه الدفع إلى المستحقين ، وخبر علي بن حمزة عن الباقر عليه السّلام قال سألته عن الزكاة تجب على في مواضع لا يمكنني أن أؤديها قال : اعزلها فإن اتجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح وإن نويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شيء فإن لم تعزلها فاتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ولا وضيعة عليها ، وصحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام قال إن اللَّه عز وجل فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به ولو علم أن الذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم ، وحسنة ابن مسكان عنه ع أيضا قال إن اللَّه جعل للفقراء في مال الأغنياء ما يكفيهم ولولا ذلك فزادهم ، وحسنة الوشاء عن الرضا عليه السّلام قال قيل لأبي عبد اللَّه لأي شيء جعل اللَّه الزكاة خمسة وعشرين في كل ألف ، فقال ان اللَّه جعلها خمسة وعشرين اخرج من أموال الأغنياء بقدر ما يكتفى به الفقراء ، وصحيحة عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام أيضا وفيه قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل لم يزل إبله وشاته عامين فباعها على من اشتراها ان يزكيها لما مضى قال : نعم يؤخذ زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدى زكاتها البائع ، وما ورد في آداب المصدق فان كانت له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلا بإذنه فإن أكثرها له ، وبظواهر النصوص المشتملة على لفظة في الظاهرة في الظرفية مثل قوله ع في أربعين شاة شاة ، وفي كل عشرين مثقالا من الذهب نصف مثقال ، وفيما سقت السماء العشر ، هذه جملة ما استدل به للقول بالشركة ، والانصاف عدم تمامية شيء من ذلك لإثباتها .